المقريزي
250
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ألا فاشف قلبي بالشّفاه فإنه * عن الرّيق منها بالحميّا معلل قتلت شهيدا بالعيون وليتني * للذّتها أحياء مرارا وأقتل كفى عند قاضي الحسن خدّك شاهد * على سهم جفن من دمي يتنضّل ويا قمرا قد تمّ في ليل شعره * بلا غيبة للبدر وجهك أجمل ويا مائل الأعطاف ميل تذلّل * بلا حسد للغصن قدّك « 1 » أعدل حميت جنا الأعطاف بدري فكم * على موائدها شمس الضحى تتطفل وهبّ نسيم من ثناياك بارد * بجفنك أضحى ناعسا يتكسّل فلله قدّ بالشبيبة ناعم * وخدّ بجنات القلوب مخوّل وفرع به قر الصّباح مجانس * سواد الدّجى فهو الجناس المذيّل طويل بسوداء الفؤاد مظفّر * على لون خطي دائما يتحيل ربيب بحجر الحسن طال دلاله * فويلاه حتى شعره يتدلّل رتعت غزالي من رقيبك في حمى * كليب وطرفي بالدّموع المهلهل « 2 » غزالي بديع الالتفات إذا رنا * قضى منه بالإيجاب والسّلب أكحل فمكحول ذاك الطّرف سلّل أدمعي * فصحّ حديث الدّمع عنه المسلسل لئن كان منه الخدّ نارا فخصره * سراط من الأخرى أدق وأنحل بعثت من الهجر أن هل لي مرة * عليه إلى جنّات وصلي مدخل له شعراء من محاسن وجهه * بمعنى حلاها يطرب المتأمّل فنامي عذار في الرّياض نسيبه * وفي الحسن ناشئ جفنه يتغزّل غسلت بقافي الدّمع قول عواذلي * سلوت ، وإن العار بالدمع يغسل تقول وشاة الحب من قال صادقا * بأنّك تهوى ذا الرّشا يتقوّل
--> ( 1 ) في الأصل : « قدرك » ولا معنى لها . ( 2 ) يشير إلى « كليب » وأبي ليلى « المهلهل » في يوم العرب المشهور .